سورة 50 · مكية

كيف نزلت سورة ق

أين نزلت ومتى، وما تعلّمه، والأحاديث المتصلة بها، في صفحة واحدة هادئة.

مكان النزول مكية

نزلت في العهد المكي، قبل الهجرة إلى المدينة.

ترتيب النزول #34

موضعها في الترتيب المتوارث لنزول السور.

الطول ٤٥ آية

٣ أقسام قراءة في المصحف.

قصة النزول

كيف نزلت ومتى.

سميت في عصر الصحابة (سورة ق) ينطق بحروف: قاف، بقاف، وألف، وفاء.

تمهيد عام للسورة

سميت في عصر الصحابة (سورة ق) ينطق بحروف: قاف، بقاف، وألف، وفاء.

فقد روى مسلم عن قطبة بن مالك «أن النبيء ﷺ قرأ في صلاة الصبح سورة ﴿ق والقرآن المجيد﴾ [ق»: ١]  . وربما قال: ق ويعني في الركعة الأولى.

وروى مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ”ما أخذت“ ق والقرآن المجيد ”إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل يوم على المنبر إذ خطب الناس“ .

وروى مسلم عن جابر بن سمرة «أن النبيء ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ قاف ﴿والقرآن المجيد﴾ [ق»: ١]، هكذا رسم قاف ثلاث أحرف، وقوله (في الفجر) يعني به صلاة الصبح لأنها التي يصليها في المسجد في الجماعة فأما نافلة الفجر فكان يصليها في بيته.

وفي الموطأ ومسلم أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: «ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر ؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ ”قاف»  هكذا رسم قاف ثلاثة أحرف مثل ما رسم حديث جابر بن سمرة، ﴿والقرآن المجيد﴾ [ق: ١] و﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١] .

وهي من السور التي سميت بأسماء الحروف الواقعة في ابتدائها مثل طه وص. وق. ويس لانفراد كل سورة منها بعدد الحروف الواقعة في أوائلها بحيث إذا دعيت بها لا تلتبس بسورة أخرى.

وفي الإتقان أنها تسمى سورة (الباسقات) . هكذا بلام التعريف، ولم يعزه لقائل والوجه أن تكون تسميتها هذه على اعتبار وصف لموصوف محذوف، أي سورة النخل الباسقات إشارة إلى قوله: ﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد﴾ [ق: ١٠] .

وهذه السورة مكية كلها، قال ابن عطية: بإجماع من المتأولين.

وفي تفسير القرطبي والإتقان عن ابن عباس وقتادة والضحاك: استثناء آية: ﴿ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾ [ق: ٣٨] أنها نزلت في اليهود، يعني في الرد عليهم إذ قالوا: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت، يعني أن مقالة اليهود سمعت بالمدينة، يعني: وألحقت بهذه السورة لمناسبة موقعها.

وهذا المعنى وإن كان معنى دقيقا في الآية فليس بالذي يقتضي أن يكون نزول الآية في المدينة فإن الله علم ذلك فأوحى به إلى رسوله ﷺ على أن بعض آراء اليهود كان مما يتحدث به أهل مكة قبل الإسلام يتلقونه تلقي القصص والأخبار. وكانوا بعد البعثة يسألون اليهود عن أمر النبوة والأنبياء، على أن إرادة الله إبطال أوهام اليهود لا تقتضي أن يؤخر إبطالها إلى سماعها بل قد يجيء ما يبطلها قبل فشوها في الناس كما في قوله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾ [الزمر: ٦٧] فإنها نزلت بمكة.

وورد أن النبيء ﷺ أتاه بعض أحبار اليهود فقال: «إن الله يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والبحار على أصبع والجبال على أصبع ثم يقول:“ أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ " فتلا النبيء ﷺ الآية»  . والمقصود من تلاوتها هو قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الأنعام: ٩١] . والإيماء إلى سوء فهم اليهود صفات الله.

وهي السورة الرابعة والثلاثون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد نزلت بعد سورة المرسلات وقبل سورة لا أقسم بهذا البلد.

وقد أجمع العادون على عد آيها خمسا وأربعين.

أغراض السورة

أولها التنويه بشأن القرآن.

ثانيها: أنهم كذبوا الرسول ﷺ لأنه من البشر، وثالثها: الاستدلال على إثبات البعث وأنه ليس بأعظم من ابتداء خلق السماوات وما فيها وخلق الأرض وما عليها، ونشأة النبات والثمار من ماء السماء وأن ذلك مثل للإحياء بعد الموت.

الرابع: تنظير المشركين في تكذيبهم بالرسالة والبعث ببعض الأمم الخالية المعلومة لديهم، ووعيد هؤلاء أن يحل بهم ما حل بأولئك.

الخامس: الوعيد بعذاب الآخرة ابتداء من وقت احتضار الواحد، وذكر هول يوم الحساب.

السادس: وعد المؤمنين بنعيم الآخرة.

السابع: تسلية النبيء ﷺ على تكذيبهم إياه وأمره بالإقبال على طاعة ربه وإرجاء أمر المكذبين إلى يوم القيامة وأن الله لو شاء لأخذهم من الآن ولكن حكمة الله قضت بإرجائهم وأن النبيء ﷺ لم يكلف بأن يكرههم على الإسلام وإنما أمر بالتذكير بالقرآن.

الثامن: الثناء على المؤمنين بالبعث بأنهم الذين يتذكرون بالقرآن.

التاسع: إحاطة علم الله تعالى بخفيات الأشياء وخواطر النفوس.

خلفية السورة — عبر Quran Foundation Content API. تُعرض كما وردت من المزوّد. ولا نحرّرها ولا نلخّصها ولا نولّدها.

أحاديث في هذه السورة

ما تقوله الأحاديث.

هذه ٣ روايات في صحيح البخاري متصلة بآيات بعينها من هذه السورة، وهو ربط راجعته مؤسسة القرآن. افتح أيًّا منها لتقرأه كاملًا بالعربية والإنجليزية.

  1. متصل بالآية39
    صحيح البخاري ٥٥٤

    حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً ـ يَعْنِي الْبَدْرَ ـ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَرَأَ ‏﴿‏وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ‏﴾‏‏.‏ قَالَ إِسْمَاعِيلُ افْعَلُوا لاَ تَفُوتَنَّكُمْ‏.‏

    افتح في Sunnah.com ←

    صحيح البخاري ٤٨٥١

    حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قَرَأَ ‏﴿‏وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ‏﴾‏

    افتح في Sunnah.com ←

  2. متصل بالآية40
    صحيح البخاري ٤٨٥٢

    حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ، فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا‏.‏ يَعْنِي قَوْلَهُ ‏﴿‏وَأَدْبَارَ السُّجُودِ‏﴾‏

    افتح في Sunnah.com ←

الربط بين كل آية وهذه الروايات مأخوذ من خريطة المراجع التي راجعتها مؤسسة القرآن. واللفظ منقول حرفيًا من طبعة عامة الملكية لصحيح البخاري، ولا يُحرَّر ولا يُلخَّص ولا يُولَّد؛ وكل رواية تُفتح كذلك على Sunnah.com للتحقّق منها في نسخة أخرى.