الإيمان والعافية

ما يعلّمنا القرآن عن القلق والحزن والشدّة

إلى أين يدلّنا القرآن حين يثقل الهمّ والحزن.

دقيقتان قراءة ·

لا يزعم القرآن أن المؤمن لن يصيبه حزن ولا ضيق ولا خوف، وإنما يدلّنا إلى أين نلجأ إذا ثقلت هذه المشاعر.

ذكر الله يطمئن القلب

تعلّمنا سورة الرعد أن القلوب تطمئنّ بذكر الله. وليس معنى ذلك أن كل شعور صعب يزول في الحال، بل إن الإيمان يهب القلب مرساةً ووجهةً وصلةً بخالقه.

ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ

مع العسر يسر

تكرّر سورة الشرح الوعد بأن مع العسر يسرًا. والآية تقول: مع العسر، لا بعده؛ تذكيرًا للمؤمن بأن الله قد يمدّه بقوة، أو بأناس، أو بأبواب، أو بأجر، أو بفرج لم يحتسبه، حتى قبل أن ينقضي البلاء كله.

فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا

الله يعلم طاقتك

تعلّمنا البقرة ٢:٢٨٦ أن الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها. وفي الآية نفسها يتعلّم المؤمن أن يسأل العفو والمغفرة والرحمة، وأن يُصرف عنه ما لا طاقة له به.

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ

دعاء النبي ﷺ من الهمّ والحزن

كان النبي ﷺ يستعيذ بالله من الهمّ والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وغلبة الدَّين وقهر الرجال. وفي هذا الدعاء الثابت دليل على أن الأثقال النفسية والعملية يُعترف بها وتُرفع إلى الله.

وليس من الإيمان أن يخفي المرء ما به. فمع الصلاة والقرآن، حدّث من تثق به، والتمس عونًا مختصًّا إذا صار الحزن أو القلق أو الضيق يعطّل حياتك اليومية تعطيلًا ظاهرًا. والأدعية القرآنية السبعة موضع حسن تبدأ منه السؤال.